الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
هوية الكتاب 3
الأخبار الدخيلة
أنّه أشار في عنوان كلّ مقال إلى محلّه من الفصول والأبواب . فلمّا رأيت كثرة الأوراق عندي ، شرعت في استخراج مطالبها واستنساخها فوجدتها حين الانتساخ مجموعة حافلة قيّمة ، تحتوى على تنبيهات عليّة وتحقيقات نفيسة لا غنى عنها لأيّ محدّث أو فقيه أو مستنبط أورجاليّ أو محقّق دينيّ يروم التفكيك بين الصحيح والسقيم ، والصريح والدّخيل ، فرأيت أن أفردها برمّتها في مجلد واحد بعنوان « مستدرك الأخبار الدّخيلة » . فانتسخت الأوراق كلّها ، كلّ مقال منها عليحدة ، ثمّ رتّبتها ترتيب الأصل ثمّ قرأتها من أوّلها إلى آخرها وذكرت بعض ما يحتاج إلى التوضيح أوما ينبغي أن يذكّر في الهامش ، وأعددت الكتاب للطبع ثمّ استخرت اللّه سبحانه فخار ، واستجزت المؤلّف فأجاز ، ثمّ أخذت في طبعه وعلم اللّه تعالى ما لقيت في سبيله من التعب والنصب حيث إنّ عمّال المطابع في بلدنا هذا مع حذاقتهم ومهارتهم في الطباعة كلّهم أو جلّهم فارسيّون لا يعلمون من العربيّة شيئا ، فعلى هذا قلّما يخرج من أيديهم كتاب عربيّ يكون سليما من الأغلاط المطبعيّة ، لكن مع ذلك حظّ كتابنا هذا منها كما تراه حظّ غير وافر لجهودنا الجبّارة وراء التصحيح . ثمّ بعد خروج الكراريس من الطبع أرسل المؤلّف أوراقا أيضا فأوردناها في آخر الكتاب بعنوان الملحقات . ونسأل اللّه سبحانه أن يتقبّل من المؤلّف والجامع بقبول حسن وأن يوفّقنا لما يحبّ ويرضى من خدمة الحنيفيّة البيضاء فانّه خير موفّق ومعين . خادم العلم والدين على أكبر الغفاري 1396 - ه ق